مواضيع المجلة
مجلة إحياء الدورية العدد الأول



الافتتاحية


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على النبيّ محمّد وآله الطاهرين.
أمّا بعد، فلا يخفى على لبيبٍ أنّ المعارف البشريّة ترتكز في نموّها وتطوّرها على التراكم المعرفيّ والخزين التجريبيّ للأجيال الماضية، ولو قُدّر لكلّ مجتمعٍ متأخّر زماناً أن ينطلق في تشييد بناءاته المعرفيّة من اللبنة الأولى وغضّ الطرف عن تجارب السابقين وموارد نجاحاتهم وفشلهم لكان ذلك هدراً للجهد وتضييعاً للوقت لا يفتر عن تقبيحه واستهجانه كلّ عقل سليم.
وعلى ضوء ذلك تبرز أهمّيّة العمل في فضاء مقولة (التراث)، ذلك الفضاء المترامي الأطراف والبحر الذي لا غور له، والذي يمثّل أوضح وأجلى وأغنى منابع التعرّف على المنجز العلميّ والحضاريّ للسلف الصالح.
ولمّا كان للتباعد الزمكانيّ عظيم الأثر في تغيّر طرائق ووسائل ولغة تعبير المجتمعات عن تاريخها وعلومها وسائر مظاهر منجزها المعرفيّ..
وكان تعاقب الليل والنهار والإهمال كفيلين بإرهاق تلك المستودعات ـ من قراطيس وغيرهاـ التي أودعها السابقون تراثهم..
وكان شديد وَقْعِ الأحداث والأزْمَات من حروب وغيرها كفيلاً بإتلاف قسط وافر من تلك الخزائن..
تحتّم على كلّ جيل أن يبذل الوسع ولا يدّخر جهداً في سبيل إخراج تلك الكنوز المعرفيّة من عزلتها وتيسيرها بلغة ووسائل زمانه وعصره ليسهل تناولها على الباحثين والمهتمّين من جيله.
هذا كلّه إذا كان الحديث عن المعارف بصورة عامّة، وأمّا إذا تحدّثنا عن المعارف الدينيّة خاصّة فإنّ أهمّيّة دراسة التراث والعناية به تكون أجلى والحاجة أمسّ والضرورة أشدّ وآكد؛ وذلك لأنّ الدين ألصق من غيره بالتراث والتاريخ نظراً إلى دوران مباحثه وتشريعاته مدار نصوص المشرّع وما يكتنفها من قرائن حاليّة ومقاليّة.
هذا بالإضافة إلى ضرورة حفظ منهج استظهار النصّ عند العلماء عبر القرون ـ ولا سيّما تلك القريبة من عصر النصّ ـ لما يمثّله من خزين معرفيّ يساهم في تكوين الرؤية المعاصرة في فهم مرادات الشارع ووضوحها ولا سيّما أنّ مادّة النصّ ـ والتي هي مادّة لغويّة ـ تزداد تعقيداً كلّما امتدّ الزمان وتطوّرت دلالات المفردات.
ومن منطلق الشعور بهذه المسؤوليّة الكبيرة تّجاه التراث؛ وُلدت فكرة دوريّة (إحياء) المختصّة بتراث الحوزة العلميّة، لتنفض غبار الزمن حتى تصل إليه اليد وتبثّ فيه الحياة، ولتكون منهلاً عذباً للعلماء والدارسين والباحثين، وهي بذلك تساهم أيضاً وإلى جانب مشاريع كثيرة تبنّاها مركز الشيخ الطوسيّ  للدراسات والتحقيق في دفع الحركة العلميّة ورفد المكتبات الإسلاميّة بجواهر منتقاة بعناية من تراثنا الفقهيّ والأصوليّ وما يرتبط بهما من العلوم التي تتطلّبها عمليّة الاستنباط.
وختاماً نسأل الله تعالى التسديد والتوفيق وأن يكتب لهذه المجلّة النجاح خدمة للعلم والعلماء، والحمد لله أوّلاً وآخراً، وصلّى الله على السادة الأبرار محمّد وآله الأطهار.




محتويات العدد


الرسائل الفقهيّة   


رِسَــالَةٌ في تَـذْكِيَةِ السَمَك

تأليف السيّد عبد الرزاق الحلو (1337 هـ)، تحقيق السيّد مهدي السيّد عادل الحكيم 


رِسَــالَةٌ في أقـصى مُدَّة الحَمْل

تأليف الشيخ محمّد علي المازندراني، تحقيق مركز الشيخ الطوسي.


رِسَالةٌ في الاعـتِكاف 

تأليف الشيخ زين العابدين التبريزي، تحقيق الشيخ علي خضير.


الأصول والقواعد الفقهيّة   


رِسَــالَةٌ في قاعدة الفراغ 

تأليف الشيخ محمّد هادي الطهراني، تحقيق الميرزا علي الخليلي.


مُقَدمةُ الرِياضِ الأزْهَرِيَّة

تأليف الشيخ صفي الدين الطريحي، تحقيق الشيخ قاسم الشمري. 


التراجم والرجال  


رِسَــالَةٌ في حال محمّد بن سِـنان

تأليف الشيخ محمّد علي المحلّاتي، تحقيق الشيخ أمير بلوكي النيشابوري.


الإجــــــــازات   


إجازات العلّامة المجلسيّ الأوّل

المُجيز العلّامة محمّد تقيّ المجلسيّ، تحقيق محمّد لطف زاده التبريزيّ.


علوم اللغة العربيّة  


لُبّ التصـريف 

تأليف السيّد محمّد الحسيني الخراسانيّ، تحقيق السيّد ابراهيم الشريفيّ.