الباحث: السيد حسين الإمام
ينطلق البحث من الأهمية البالغة لآية (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) وآية (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) كأدلة عامة يُتمسك بها لإثبات صحة العقود ولزومها ونفي الشروط المشكوك فيها .
و يسلط الضوء على إشكال "تخصيص الأكثر" الذي واجهه هؤلاء العمومات، وهو الإشكال الذي ورد في كلمات والد السيد المجاهد (صاحب الرياض) وجده (الوحيد البهبهاني)؛ حيث ذهبوا إلى أن خروج معظم أفراد العقود (مثل البيع الربوي والغرري) من العموم يوجب إجمال الآية وعدم جواز التمسك بها عند الشك
أجوبة السيد المجاهد ومبانيه:
• تضمنت أجوبته منع كبرى "عدم جواز تخصيص الأكثر"، معتبراً إياه جائزاً وفقاً لرأي الأكثر
• قدّم السيد المجاهد حلاً تفريقياً مهماً، وهو التمييز بين تخصيص أكثر "أفراد" العام (الذي قد يُعد مستهجناً) وبين تخصيص أكثر "أصنافه" (الذي لا استهجان فيه)، مختاراً عدم الاستهجان في الحالة الثانية
• طرح فكرة أن "الألف واللام" في العقود قد تكون للعهد الذهني، مما يشير إلى جنس العقود المتداولة في زمن الشارع والمضبوطة في كتب الفقه، وليس كل عقد مخترع
المنهجية والنقد:
• اتبع الباحث منهجاً يقوم على تحليل دعاوى الإجمال، ثم عرض ردود السيد المجاهد ومناقشتها، مع مقارنتها بآراء كبار المحققين المتأخرين مثل الشيخ الأنصاري والمحقق النائيني
• كشف البحث عن بعض موارد النقض في كلمات صاحب الرياض التي استند فيها هو نفسه إلى عموم الآية في مواضع أخرى، مما يعزز موقف السيد المجاهد .
يُمثل هذا البحث إضافة نوعية لفهم كيف واجهت مدرسة السيد المجاهد الإشكالات العقليّة واللفظية التي ترد على أصول القواعد الفقهية، وكيف ساهمت في تطوير مسار البحث الأصولي في مسألة التعارض والعمومات,
