خطاب اللغة والدلالة في كتاب مفاتيح الأصول قراءة في جدل الأدلة وأسسها المعرفية التكوينية
التاريخ: 9-1-2026الباحث : أ.د. عماد جبار كاظم داود
ينطلق البحث من فكرة أن الخطاب الأصولي يحتوي على ثمرة من "الإفهام الدلالي"، حيث تؤصل مفاصل كتاب "مفاتيح الأصول" لجدلية الأدلة اللغوية وتكويناتها.
كذلك يسعى الباحث إلى نقل خطاب اللغة من مجرد "تأسيس نظري" إلى "ممارسة استنباطية"، تُظهر قدرة الفقيه على الخروج من مجرد التوصيف إلى شبكة معقدة من أنظمة اللغة المستندة إلى الحكمة .
و يهدف البحث إلى تسليط الضوء على المباحث اللغوية الموزعة في ثنايا كتاب "مفاتيح الأصول"، والتي تُشكل "جهاز إفهام" متكامل لتحليل النصوص الشرعية.
منهجية الدراسة وهيكلها: انتظمت الدراسة في مقدمة وسبعة "سلالم بحثية" (مباحث) وخاتمة :
1. السلم الأول: تناول مدارك الحكمة في قراءات "الوضع اللغوي"، وكيفية تجسيد الخطاب الإنساني لأعلى قيم التكوين المعرفي
2. السلالم الأخرى: ركزت على مباحث الدلالة والاستعمال اللفظي، ونظرية "الوضع"، وكيفية اشتغال هذه المفاتيح في قراءة النص الفقهي والاجتهادي
أهم النتائج والمضامين العلمية:
• أثبت البحث أن كتاب "مفاتيح الأصول" يمثل قاعدة أصولية متراكبة؛ فهو ليس مجرد وسيلة لإدارة الجدل اللغوي، بل هو سلم تأسيسي لقواعد يُحتاج إليها في تحليل النصوص واستنباط الأحكام
• خلصت الدراسة إلى أن الدلالة في خطاب السيد المجاهد لا تنفصل عن فلسفة المنشأ والحكمة، حيث يُلحظ التناسب الاعتباري بين الألفاظ ومعانيها بعيداً عن الذاتية الغيبية
• كشف البحث عن سعة اطلاع السيد المجاهد وشمول إحاطته الموضوعية، وقدرته على توظيف "جدل الأدلة" بين التأييد والرد والنقض والمناقشة، مما يمنح المتلقي حرية الاختيار بناءً على البرهان
• أكد الباحث أن معرفة اللغة العربية، وفق منهجية السيد المجاهد، هي واجبة الاعتماد لأنها منبع الأثر الذي يمد علم الأصول بالوضوح والبيان
يُمثل هذا البحث إضافةً نوعية للمكتبة الأصولية واللغوية، كونه يكشف عن "الشيفرات المعرفية" التي أودعها السيد المجاهد في كتابه، ويقدم منهجاً للباحثين في كيفية استنطاق التراث الأصولي بمنظور لغوي دلالي معاصر .