حياته
ولد محمد بن الحسن بن علي بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسي والمكنَى بأبي جعفر في خراسان، شهر رمضان سنة 385 هـ[١] قدم الطوسي العراق سنة 408 هـ في سن الثالثة والعشرين وتتلمذ[٢] على يد الشيخ المفيد (المتوفي 413 هـ) مدّة خمس سنوات وعلى يد ابن الغضائري (المتوفي 411 هـ) ثلاث سنوات وعند ابن الحاشر البزاز، وابن أبي جيد، وابن الصلت والذي توفي بعد سنة 408 هـ. وشارك النجاشي (372 ــ 450 هـ) في بعض مشايخه. أدرك السيد المرتضي (المتوفي 436 هـ) ولم يدرك الشريف الرضي[٣].
أسند إليه الخليفة العباسي القائم بأمرالله كرسي علم كلام بغداد وبذلك اجتمع حوله العلماء وتوجه إليه الطلاب وكان من بين تلامذته 300 من العلماء وظلّ محتفظا بمنصبه إلى أن سقطت بغداد بيد الأتراك السلاجقة.
وفي سنة 447 هـ دخل طغرل بيك بغداد فحرق مكتبة شابور والتي"لم يكن في الدنيا أحسن" منها كما يذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان في مادة «بين السورين». وكانت مدة سلطنة طغرل بيك من سنة 429 إلى سنة 455 هـ. وفي سنة 448 هـ حدثت الفتنة بين الشيعة والسنة. يقول ابن الجوزي في حوادث تلك السنة: وفرّ أبوجعفر الطوسي وأغاروا على داره. وقال في حوادث سنة 449 هـ: في شهر صفر من هذه السنة هدموا دار أبي جعفر الطوسي المتكلم الشيعي في الكرخ مع سقفه وساووه بالتراب. وأمّا الكتب والدفاتر التي وجدت فيها والمنبر الذي كان يجلس عليه أثناء تدريسه أحرقوها في مكان في ناحية الكرخ. فهاجر الشيخ على إثر ذلك إلى النجف الأشرف وأسس حوزةً فيها. وقال بعضهم: بل كانت الحوزة في النجف موجودة قبله[٤].