أثر علم النحو في الاستنباط في ضوء تراث السيد المجاهد
التاريخ: 9-1-2026الباحث: السيد حسين الأشقر
ينطلق البحث من ملاحظة أن كثيراً من دارسي العلوم الحوزوية قد يغفلون عن مدى الاحتياج الحقيقي لعلوم اللغة (وخاصة النحو) في بناء الملكة العلمية والوصول إلى الحكم الشرعي من مظانه.
و يهدف البحث إلى إثبات أن علم النحو ليس مجرد علم آلي عابر، بل هو أداة استنباطية لا يستقيم نظام الفقه بدونها، كون الاستنباط يعتمد كلياً على المصدرين الأساسيين (الكتاب والسنّة) اللذين وردا بلسان عربي مبين
كذلك اتخذ الباحث من تراث السيد محمد الطباطبائي (السيد المجاهد)، ولا سيما كتابه "مفاتيح الأصول"، وسيلةً لاستعراض هذه الأهمية وتتبع آراء كبار علماء الطائفة في هذا الصدد
هيكلية الدراسة: انتظم البحث في أربعة مباحث أساسية :
1. المبحث الأول: تناول المبادئ التصورية للبحث والتعريفات الضرورية لعلم النحو والاجتهاد .
2. المبحث الثاني: ركز على بيان أصل الاحتياج إلى علم النحو وحجم هذه الحاجة في عملية الاستنباط.
3. المبحث الثالث: بحث في حجية قول اللغوي والنحوي من وجهة نظر السيد المجاهد.
4. المبحث الرابع: قدّم نماذج عملية تطبيقية تُظهر أثر القواعد النحوية في فهم وتفسير الآيات والروايات
أهم النتائج والمباني العلمية:
• أكد البحث على ما ورد في "مفاتيح الأصول" للسيد المجاهد من أن الاجتهاد المطلق يتوقف على أن يكون الفقيه عالماً بالنحو؛ فبدونه يعجز عن استخراج القواعد الكلية وإقامة الدليل على الحكم الشرعي .
• أثبتت الدراسة أن دقة الأصوليين في فهم مرامي كلام العرب وتفاصيله النحوية قد تفوق أحياناً دقة النحاة أنفسهم، نظراً لارتباط ذلك بمسؤولية استخراج الحكم الإلهي .
• خلُص البحث إلى أن معرفة اللغة العربية هي المعيار الحقيقي لصحة ملكة الاجتهاد، وأن أي قصور فيها يؤدي بالضرورة إلى خلل في عملية الاستنباط.
يُعد هذا البحث دعوةً جادة لطلاب العلوم الدينية لإعادة الاعتبار للعلوم اللغوية بوصفها مادةً وافيةً لا يمكن الاستغناء عنها في فهم القرآن الكريم والحديث الشريف .